الشيخ محمد مهدي الحائري

439

شجرة طوبى

فقالت : جئتني زائرا أم قابضا ؟ قال : بل جئتك قابضا فبكت وقالت : أمهلني حتى يجئ ولدي عيسى فقال : لم أومر بذلك فقبض روحها ، ولما جاءها عيسى ( ع ) وعلم بموتها بكى وهبط من الجبل إلى قرية من قرى بني إسرائيل فنادى بصوت حزين السلام عليكم ، وأضاء وجهه لهم ، قالوا له : من أنت ؟ قال : أنا روح الله عيسى بن مريم أن أمي ماتت غريبة فأعينوني على غسلها وكفنها ودفنها فقالوا : يا روح الله ان هذا الجبل كثير الأفاعي والحيات لم يسلكه آباؤنا وأجدادنا منذ ثلاثمائة سنة ، فهذا الحنوط والكفن فسر ، فتولى عيسى " ع " غسلها فردا فرأى جبرئيل وميكائيل ، وهبطت الحور العين فتولوا أمرها ، فلما كفنها عيسى رمى بنفسه عليها وهو يبكى حتى بكى الملائكة من بكائه فجاء جبرئيل ورفعه ، بكى الملائكة من بكاء عيسى وأعظم من ذلك على الملائكة يوم أقبل الحسنان ووقعا على صدر أمهما وهما يناديان ، يا أم الحسن ويا أم الحسين إذا لقيت جدنا رسول الله فاقرئيه السلام ، الخ . مقدمة ( في الكافي ) عن أبي حمزة الثمالي قال : سمعت أبا جعفر " ع " يقول : قال رسول الله ( ص ) : من سر مؤمنا فقد سرني ، ومن سرني فقد سر الله تعالى . وفيه عن الصادق " ع " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من أحب الأعمال إلى الله عز وجل ادخال السرور على المؤمنين ، اشباع جوعته أو تنفيس كربته ، أو قضاء دينه وفيه عنه أوحى الله إلى داود ان العبد من عبادي ليأتيني بالحسنة فأبيحه جنتي ، وقال داود : يا رب وما تلك الحسنة ؟ قال : يدخل على عبدي المؤمن سرورا ولو بتمرة قال داود : يا رب حق لمن عرفك ان لا يقطع رجاءه منك . وفيه عنه " ع " : إذا خرج المؤمن من قبره خرج معه مثال يقدمه امامه كلما رأى المؤمن هولا من أهوال يوم القيامة قال له المثال : لا تفزع ولا تحزن ، وأبشر بالسرور والكرامة من الله عز وجل حتى يقف بين يدي الله عز وجل فتحاسبه حسابا يسيرا ويأمر به إلى الجنة والمثال امامه فيقول له المؤمن : رحمك الله نعم الخارج خرجت معي من قبري وما زلت تبشرني بالسرور والكرامة حتى رأيت ذلك فيقول فمن أنت ؟ فيقول انا السرور الذي أدخلته على أخيك المؤمن في الدنيا خلقني الله عز وجل منه لأبشرك ، بيان